Thursday, May 01, 2008

بلامس توفيت زوجتي


بالامس , توفيت زوجتى بالامس. لم تمهلها عجلات القدر المندفع من الخلف ان تعود بخطوتها الى الرصيف. لطالما كانت مندفعة, متعجلة الخروج من مأزق حياتها القديمة. لم تجدي صرخاتي نفعا لتبتلع صرير عجلات السيارة لم تصلها يدى لترجعها لعالم الاحياء مرة اخرى. كنت احاول انقاذك. اعتقد انى فقدت الوعي , لا اتذكر غير همهمات الناس من حولى وشهقة المفاجاة على وجهك.
كان الاغريق عندما يدفنون موتاهم يسألون سؤال واحد: هل عشق؟
هل عشقتني كما عشقتك؟ اذن كيف تختارين ان تموتي بهذه الطريقة بلا مقدمات في ملابسك العادية في يوم تظهر فيه الشمس ملئ السماء
زوجتى ماتت بالامس
السيارات مازالت تسير في اتجاهين , الاطفال للمدارس يذهبون, اريكتنا مازالت تنتظر اثنين.
ادين لك بهدية عيد الميلاد وقبلة , بطفال لنا لم يأتو, وبأسفار لم تدق لها الخيام.
تزوجنا منذ عامين .. اعرف كل انفاس زوجتى .. اعشقها .. وزنها الزائد قليلا يجعل من تنفسها مثيراً .. مليئ بالحياة. لزوجتى لحظات مثيرة تتنافسها :
- عندما تكون متاخرة على موعدنا ويسابقها نفسها.. تتعثر في محاولات التبرير مما يجعلنى مشفقا عليها وادعي وصولى تواً.
- انفاسها المحبوسة عندما اداعب ظهرها في مكان عام وتبحث عن مهرب
-عندما تتبع قبلات الدجاج المبهر باصابع البطاطس الذهبية على عجل ونهم
- موجات صدرها النابض عندما تستغرق في النوم كلاطفال او يملئها البرد في طريق العودة ليلاً
- انفاسها المخطوفة من اعماقي عندما تقبلني وكانها قد غاصت في رئتي تقتلع انفاسي من جزورها فاذوب داخلها ارجع قلبي المخطوف فيحلو لي البقاء
كثيروون من شهدوا بتشابهنا والاقربون بما يفصلنا
اما الان فهي تفترش الموت تنتظر ان يحال عليها التراب. عندما اعود للمنزل ساخبرك اننى أغار عليكي من التراب الذي سيضاجعك باستمرار, يعتليك يجعلك بذرة لحياته . اترى همسة اعزب من شوقى اليك, اتراه يعشق شعرك الزائد وتثائب في الصباح.
لا لن يواريك ثرى الارض بل زهرة, قصصات الشعر وقصص الصبايا, دعوات الحفلات المتاخرة , الكثير من الشكولاته , ملابسك الشهية وملابسي التى حلمتى بارتدائها بعد لحظات العشق وخجلت.
اصدقائ القدامي هناك يبكونك بحرقة. انهم حتى لا يعرفوك
اصدقائك هنا أيضا يلتفون حول أحد ما يبكى بحرقة... لقد اعتدت هذا البكاء من قبل!! أعرف هذا الحذاء!!
ماذا اكتب على شاهد القبر ؟
ااضع رابطا لمدونتك حيث اعتدت استجداء عطف الغرباء, ترسمين نفسك لوحة تشكيلية كثيرة الالوان تجمع كل المتناقضات وصدقك في الاعتراف بالكذب,.
اعتقد انى ساكتب " لكل هذا فاني احبك" فقط

ملابسها بيضاء لا تضعوها على الارض. توقفوا لا توارها بالثرى. إن الارض رطبة , حجرتها موحشة ضيقة.. لما لا يسمعنى احد, ما هذه الدماء .. لقد كنت احاول انقاذك لقد كان هناك نور ساطع.. هذا بكائك .. لقد اشتريت لك هذا الحزاء

.... توقفوا.. ازيحو عنى هذا التراب

5 تعليقات:

أبوشنب said...

تفاجئني دوما بما هو مذهل

حاول تكتب اكتر

Geronimo said...

الله يرحمك

;)

تسـنيم said...

يا شيخ وقفت قلبي


بس بعد الشر عن اي حد يحب حد وممكن يفقده كده في لحظة

fr7ty said...

بارك الله فيك

موضوع ممتاز

منتديات

http://www.56waat.com/vb

http://www.56waat.com

http://dalil.56waat.com

http://www.56waat.com/quran

http://www.56waat.com/hair

http://www.fr7ty.com/vb

http://www.fr7ty.com

نادي حواء said...

شكرا علي الموضوع